12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

بعد حادث كنيسة العذراء.. الخارجية الفلسطينية: الاعتداء على المقدسات يوجه لمعركة ذات طابع ديني

الأحد 17/يناير/2016 - 02:25 م
الشورى
رباب عزام
طباعة
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي لها اليوم الأحد ، الاعتداء الآثم الذي تعرضت له كنيسة "رقاد السيدة العذراء" في الجزء الجنوبي من أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة ، أمس السبت .

وأشارت إلى أن مجموعة من المستوطنين أقدمت بعد منتصف الليلة الماضية على خط شعارات عنصرية وفاشية معادية للمسيحية والمسيحيين على أبواب الكنيسة، تحرض على ذبح المسيحيين مع رسومات مليئة بالكراهية والتطرف العنيف، بالإضافة إلى رسومات لسيوف وخناجر ملطخة بالدماء على الطريقة "الداعشية".

أهم الشعارات :
ومن بين الشعارات: "الموت للمسيحيين الكفار أعداء إسرائيل، انتقام بني إسرائيل سيأتي، ارسال المسيحيين إلى جهنم"، وهذا الاعتداء ليس الأول الذي تتعرض له هذه الكنيسة، وهي اعتداءات تنتهي دائماً دون بذل أي جهد إسرائيلي رسمي لاعتقال المتورطين ومن يقف خلفهم ويحرضهم .

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تأتي نتيجة لحملات التحريض التي يقوم بها عدد من الحاخامات اليهود الذين ينشرون الفكر الظلامي المتطرف في أوساط طلاب المدارس الدينية التابعة للتيار الصهيوني الديني، والذين يدعون بشكل علني إلى استهداف دور العبادة المسيحية والإسلامية، وإلى محاكمة رأس الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا فرنسيس، كما جاء على لسان الحاخام المتطرف ( يسرائيل أريئيل )، وأيضاً الدعوات الصريحة للمس بالمسيحيين كالتي أطلقها " بنتسيون غوبشتاين " رئيس منظمة (لاهافا) الذي دعا إلى حرق الكنائس، ووصف المسيحيين "بمصاصي الدماء".

ونوهت إلى أن الاعتداءات على المقدسات الفلسطينية إسلامية ومسيحية هي في تصاعد واضح في السنوات الأخيرة، خاصةً في ظل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وذلك لشعور المتطرفين اليهود ومنظماتهم الاستيطانية الإرهابية بأن مكونات حكومة نتنياهو تدعمهم وتساندهم وتحتضنهم وتمولهم، وأن التركيز مؤخراً من قبل المجموعات الإرهابية اليهودية في اعتداءاتها على المقدسات، إنما يشير إلى توجه لدى تلك المجموعات ومن يقف خلفها للدخول في معركة طابعها ديني تماماً، محاولةً استدراج المسيحيين والمسلمين على السواء لهذه المعركة المفتوحة، من أجل التغطية على أساس الصراع بطابعه السياسي، ومفهوم إحلال شعب مكان شعب آخر، واحتلال جيش دولة لأرض دولة أخرى، والسيطرة على مقدراتها وثرواتها وخيراتها، ويمثل ذلك جزءاً من الاستراتيجية الإسرائيلية التي تحاول الانتقال بالصراع من موضوع الاحتلال إلى موضوع المعركة الدينية المفتوحة، التي "تميّع" مفهوم الاحتلال وتسقطه من حسابات الصراع الديني المتجدد الذي لا نهاية له.

وأكدت الوزارة أن الاعتداء على المسيحيين والكنائس هو عدوان صريح على الشعب الفلسطيني، فالمسيحية هي جزء أساس ومكون رئيس من الشعب الفلسطيني وهويته، والدفاع عن أرض فلسطين يعني الدفاع عن كنائسها ومساجدها.

ودعت جميع أبناء شعبنا للوقوف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب الصهيوني الديني، والتماسك والتلاحم لإفشال محاولات تلك المجموعات الإرهابية المدعومة من قبل الحكومة الإسرائيلية، ومنعها من تحقيق غاياتها في جرّنا نحو العنف والحرب الدينية، وفي المقابل يجب على الكرسي الرسولي والكنيسة الكاثوليكية وبقية الكنائس الأم، أن تتحرك معنا لوضع استراتيجيات الحماية والردع والمواجهة أمام هذا التصعيد الخطير من قبل التيار الصهيوني الديني المتطرف، وتيارات الإرهاب اليهودي المتطرفة الأخرى